تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
و لو كان المدرك هو بناء العقلاء يتعيّن التفصيل المذكور [١].
أقول: الظاهر كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى أنّ يد المستأجر إنّما هي يد المؤجر، كما أنّه قد مرّ [٢] أنّ اليد على المنافع و الاستيلاء عليها إنّما هي بتبع اليد على العين و في طولها، لكنّ المراد بالأوّل هو ما إذا كانت اليد ملحوظة بالنسبة إلى أصل ملكية العين، بمعنى أنّ يد المستأجر كاشفة عن ملكية المؤجر للعين المستأجرة، كما أنّ يد المؤجر كاشفة عنها، و أمّا بالنسبة إلى المنفعة التي هي ملك للمستأجر بسبب الإجارة، فلا مجال لتوهّم كون يده يده كما هو ظاهر، كما أنّ المراد بالثاني ما إذا كانت العين تحت يد المالك، فإنّه حينئذٍ يكون الاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على العين و في طولها.
و أمّا إذا كانت العين تحت يد المستأجر فلا تكون هذه التبعية بل تصير مثل أصل الملكيّة، فإنّ تبعيّة ملكية المنافع لملكيّة العين إنّما هي في مورد مالك العين، و أمّا بالنسبة إلى المستأجر فالملكيّة متحقّقة من دون أن يكون هناك تبعية أصلًا، و على ما ذكرنا لا يبقى مجال للتفصيل المذكور، فإنّ اليد كاشفة عن ملكية المنافع سواء كانت المخاصمة مع المالك أو الأجنبي.
و أمّا الإشكال في شمول الأخبار لليد على المنافع فقد عرفت الجواب عنه، و أنّ بعض الروايات واردة في خصوص المنفعة، فلا فرق بين أن يكون المدرك الأخبار أو بناء العقلاء. نعم قد عرفت [٣] المناقشة في أصل اعتبار الإجماع في القاعدة، بأنّه
[١] القواعد الفقهيّة للبجنوردي: ١/ ١٥٠- ١٥٢.
[٢] تقدّم في ص ٢٩٢- ٢٩٣.
[٣] في ص ٢٨١.