تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ١ يشترط في القاضي البلوغ و العقل و الإيمان و العدالة و الاجتهاد المطلق، و الذكورة و طهارة المولد
من الأصحاب [١]، بل استظهر من السرائر دعوى الإجماع عليه، حيث نسبه إلى مقتضى مذهبنا [٢]. و لكن لا دليل على الاعتبار، و الإجماع على ذلك غير ثابت.
الحادي عشر: اعتبار البصر على رأي، محكيّ عن الأكثر [٣] بل عامّة من تأخّر [٤]، و عن الرياض أنّ شهرة هذا القول بالغة حدّ الإجماع؛ لعدم معروفيّة القائل بالخلاف من الأصحاب، و إن أشعر بوجوده بعض العبارات [٥]، و قد جعل في المتن اعتباره بنحو الاحتياط الاستحبابي؛ لعدم الدليل على الاعتبار سوى الانصراف الذي يمكن منعه؛ لعدم وضوحه، كدعوى توقّف تميّز الخصوم على البصر، الذي لو فرض التوقّف في مورد التزمنا به، لكن هذا لا يثبت القاعدة الكلّيّة و الاعتبار بنحو الإطلاق، كما لا يخفى.
[١] رياض المسائل: ٩/ ٢٤٠، التنقيح الرائع: ٤/ ٢٣٦.
[٢] السرائر: ٢/ ١٦٦.
[٣] كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٦٤، القضاء و الشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ٤٢.
[٤] رياض المسائل: ١٣/ ٤٢.
[٥] رياض المسائل: ١٣/ ٤٢.