تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٢ إنهاء حكم الحاكم بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة
من الفوائد [١].
كما أنّه ينبغي قبل التعرّض لتلك الأمور الثلاثة بيان أصل أصّله صاحب الرياض، و حكى في الجواهر أنّه قد بنى عليه كثيراً من مسائل هذا الفصل، و لخّصه في أنّ قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء، غير أصل القضاء بالواقعة بموازينها المقرّرة شرعاً، و هي: البيّنة و الايمان، بخلاف الحكم بحكم الأوّل الذي هو من القول بغير علم، بل لعلّه منافٍ لرأي الحاكم الآخر، و أقصى ذلك عدم جواز نقضه، لا تنفيذه بمعنى إنشاء حكم منه على المحكوم عليه أوّلًا بحكم الأوّل، حتى لو كان حاضر الإنشاء فضلًا عن ثبوته بالكتاب أو الإخبار أو البيّنة، إلّا أنّه خرج ما خرج بالإجماع و بقي غيره على الأصل [٢].
و أورد عليه في الجواهر بما يرجع إلى أنّه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلّة أصل القضاء، التي منها: «جعلته حاكماً و حجّة كما أنا حجّة» [٣]، و نحو ذلك ممّا يشمل القضاء التنفيذي أيضاً، و احتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بإلزام الأوّل من حيث إلزامه، يدفعه ما سمعته من الأدلّة الدالّة على مشروعيته، مضافاً إلى إطلاق كونه حاكماً و حجّة المقتضي لتناول ذلك لو صدر منه، و قال في ذيله: فتأمّل جيّداً، فإنّ المسألة غامضة، و لم أجد من نقّحها كما ذكرنا، بل ستسمع كلام بعض أنّ الإنفاذ ليس حكماً بل هو إقرار حكم، و التحقيق ما عرفت [٤].
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٨٨٤.
[٢] رياض المسائل: ١٣/ ١٤٩- ١٥١.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٣٦ و ١٣٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١ و ٩، هو نقل بالمعنى.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣٠٩ ٣١٠.