تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ١٠ لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء
[مسألة ٩: لا يجوز التوكيل في الحلف و لا النيابة فيه]
مسألة ٩: لا يجوز التوكيل في الحلف و لا النيابة فيه، فلو وكّل غيره و حلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر، و لا يفصل به خصومة (١).
[مسألة ١٠: لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء]
مسألة ١٠: لا بدّ و أن يكون الحلف في مجلس القضاء، و ليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض، و المجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدّرة حضورُها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك، فيجوز الاستنابة، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء و بحضور الحاكم، فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم و استحلافه (٢).
(١) الدليل على عدم جواز التوكيل في الحلف الذي معناه طلب نيابة الغير عنه، أو النيابة الشاملة للنيابة و لو بدون استنابة هو ما حقّقناه في محلّه من بحث الحج النيابي [١]: أنّ النيابة على خلاف القاعدة، لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام الدليل عليها، و قد قام الدليل في الحج، و العبادات الاستيجارية، و قضاء الولي عن الميت و أمثال ذلك، و أمّا في مثل المقام فلم يقم دليل عليها؛ لأنّ اليمين وظيفة المدّعى عليه، فلا يترتّب على الحلف النيابي أثر، و لا يتحقّق به فصل الخصومة أصلًا.
(٢) قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين:
أحدهما: أنّه لا بد و أن يكون الحلف في مجلس القضاء و بحضور الحاكم، و لا تجوز الاستنابة في هذا الحال للحاكم؛ لأنّ الاستحلاف و الإحلاف وظيفته. و قد عرفت أنّ النيابة مطلقا على خلاف القاعدة، و لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحجّ: ٢/ ١٣ ١٤.