تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - مسألة ١٣ تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة و غيرها
[مسألة ١٣: تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة و غيرها]
مسألة ١٣: تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة و غيرها، كالنكاح و الطلاق و القتل، و لا تثبت في الحدود، فإنّها لا تثبت إلّا بالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها، و لا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاً كالزنا، أو مشتركاً بينه و بين حق الناس كالقذف، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين، و لو حلف المدّعى لم يثبت حدّ القذف، نعم لو كانت الدعوى مركبةً من حقّ اللَّه و حقّ الناس كالسرقة، فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى (١).
(١) لا إشكال في جريان اليمين في الدعاوي المالية و سائر حقوق الناس، كالنكاح و الطلاق و الرجعة و القتل و غيرها، و في عدم جريانها في الحدود فإنّها لا تثبت إلّا بالإقرار و البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها. و قد ورد في روايات كثيرة ما يرجع إلى أنّه لا يمين في حدّ [١]. ففي مرسلة الصدوق المعتبرة: ادرءوا الحدود بالشبهات، و لا شفاعة، و لا كفالة، و لا يمين في حدّ [٢].
هذا، مضافاً إلى أنّ من شرائط سماع الدعوى أن تكون مرتبطة بالمدّعي، و له فيها نفع يتوجه إليه كما مرّ سابقاً [٣]، و الحدود إنّما هي من حقوق اللَّه المحضة، و ليس
[١] وسائل الشيعة: ٢٨/ ٤٦، كتاب الحدود و التعزيرات ب ٢٤، و ج ٢٩/ ١٣٦، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس ب ٧٠ ح ١ و ص ١٨٦، أبواب قصاص الطرف ب ٢٤ ح ٢.
[٢] الفقيه: ٤/ ٥٣ ح ٩٠، و عنه وسائل الشيعة: ٢٨/ ٤٦، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٤ ح ٤، و تقدم صدرها في ص ١٧٤.
[٣] في ص ٨٨- ٨٩.