تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٥ لو اختار كلّ من المدّعى و المنكر حاكماً لرفع الخصومة
[مسألة ٥: لو اختار كلّ من المدّعى و المنكر حاكماً لرفع الخصومة]
مسألة ٥: لو اختار كلّ من المدّعى و المنكر حاكماً لرفع الخصومة، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعى لو كان القاضيان متساويين في العلم، و إلّا فالأحوط اختيار الأعلم. و لو كان كلّ منهما مدّعياً من جهةٍ و منكراً من جهةٍ أُخرى، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة (١).
(١) لو كان القاضيان متساويين في العلم لا مختلفين، الذي عرفت أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي تعيّنه للمراجعة إليه، و كان كلّ من المدعي و المنكر متمحّضاً في هذه الجهة بأن كان المدّعى مدّعياً فقط و المنكر منكراً كذلك، و اختار كلّ منهما حاكماً خاصّاً لرفع الخصومة مع تساويهما في العلم، فقد نفى البعد في المتن عن تقديم اختيار المدّعى.
و عمدة المستند في ذلك الإجماع، كما استدلّ به صاحب المستند فيما حكي عنه [١]، و هو إنّما يتمّ على تقدير ثبوت الأصالة له، بأن لا يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الاعتباريّة التي أضافها المستدلّ إلى الإجماع، مثل أنّه لم يطالب بالحقّ و لا حقّ لغيره أوّلًا، فمن طلب منه المدّعى استنقاذ حقّه يجب عليه الفحص، فيجب اتّباعه و لا وجوب لغيره [٢].
و استشكل عليه السيّد في ملحقات العروة: بأنّ كون الحقّ له غير معلوم، و إن أريد أنّ حقّ الدعوى له، حيث إنّ له أن يدّعي و له أن يترك، ففيه: أنّ مجرّد هذا لا يوجب تقديم مختاره، إذ بعد الدعوى يكون للآخر أيضاً حقّ الجواب، مع أنّه يمكن أن يسبق المدّعى عليه بعد الدعوى إلى حاكم، و يطلب منه تخليصه من دعوى المدّعى [٣].
[١] مستند الشيعة: ١٧/ ٥١ المسألة التاسعة.
[٢] مستند الشيعة: ١٧/ ٥١ المسألة التاسعة.
[٣] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ١٤ ١٥.