تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ٦ لو أجاب المدّعى عليه بقوله «ليس لي و هو لغيرك»
فيكون أمرها راجعاً إلى الحاكم.
و في الصورة الثانية يكون المدّعى عليه مدّعياً للتولية، و الدعوى تتوجّه إليه من هذه الحيثية، لكن إذا توجّه الحلف إليه و قلنا بجواز حلف المتولّي، و حلف في هذه الصّورة، سقطت دعوى المدّعى على أصل الملكيّة؛ لأنّ ثبوت التولية يستلزم ثبوت الوقف، و معناه عدم كون المدّعى مالكاً له بالملك الشخصي.
رابعها: ما إذا قال المدّعى عليه: إنّه لصبيّ أو مجنون. و في هذه الصورة إن ادّعى الولاية لنفسه فالحكم فيه حكم صورة ادعائه التولية في الصورة السّابقة، و إن نفى الولاية عن نفسه فالحكم فيه أيضاً حكم الصورة السابقة فيما إذا لم يدّع التولية بوجه.
و ينبغي أن يعلم أنّ ما تقدّم من شرائط سماع الدعوى المتعدّدة المتكثّرة إنّما يلاحظ بالإضافة إلى المدّعى، و أمّا بالنسبة إلى المدّعى عليه فلا يلزم وجود الشرائط المتقدّمة؛ و لذا تقبل المخاصمة و الترافع في أمثال المقام، و قد تقدّم أنّ من أقسام الجواب هو الجواب بالإقرار، مع أنّه في صورة الإقرار لا يتوجّه نفع الى المدّعى عليه، خصوصاً بعد حكمهم بأنّه إذا كان المقرّ به عيناً خارجية تؤخذ من يد المدّعى عليه المقرّ و تردّ إلى المدّعى المقرّ له، و إن ناقشنا في ذلك [١] بأنّ الإقرار لا يقتضي أكثر من تحقّق الجهة السلبية، و هي عدم كون المقرّ به مالًا للمقرّ، و أمّا ثبوت الملكية للمدّعي فيحتاج إلى أمر آخر زائد على الإقرار، مثل البيّنة و نحوها، فتدبّر.
[١] في ص ١١٧- ١١٨.