تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٦ لو أجاب المدّعى عليه بقوله «ليس لي و هو لغيرك»
عرفت. فان ثبت حقّه أخذ الغرامة منه، و لكن لا ينتفي معه جواز الرجوع إلى المقرّ له إذا تعلّق غرض المدّعى بالخصوصيّة و عينه الشخصية، فإن ثبت دعواه عليه يأخذ ماله، و لا بدّ حينئذ من ردّ الغرامة إلى المقرّ؛ لعدم إمكان الجمع بين المبدل و البدل، كما قد حقّق ذلك في بدل الحيلولة في مكاسب الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١] و غيره.
الفرض الثاني: ما إذا أقرّ به المدّعى عليه لشخص غائب، و قد حكم فيه في المتن بأنّه يلحقه حكم الدّعوى على الغائب، فحينئذٍ له إقامة البيّنة على إثبات حقّه، فإن أقامها يدفع إليه ماله بلا كفيل أو معه على القولين، و الغائب على حجّته إذا قدم.
ثانيها: ما إذا أجاب المدّعى عليه بأنّ العين التي في يده و يدّعيها المدّعى ليست له، بل هي مجهول المالك و أمره إلى الحاكم، فإن قلنا: إنّ دعوى مدّعي الملكية في صورة عدم التّعارض مقبولة؛ لأنّها الدّعوى بلا معارض، فهي مقبولة و تردّ العين إليه فهي، و إلّا فعليه البيّنة، و مع عدمها يستحلف المدّعى عليه إن ادّعى العلم بعدم كون المدّعى مالكاً، و أنّ مالكه الواقعي الذي هو غير المدّعى مجهول. و في غير هذه الصورة نفى البعد في المتن عن إرجاع الحاكم الحلف عليه، و منشؤه أنّ أمر مجهول المالك بيد الحاكم.
ثالثها: ما إذا قال المدّعى عليه للمدّعي: إنّه ليس لك، بل وقف للعلماء مثلًا أو الفقراء، أو مشهد من المشاهد المشرّفة. فتارة لا يدّعي التولية على العين الموقوفة بقوله لنفسه، و أُخرى يدّعيها كذلك.
ففي الصورة الاولى مع عدم إقامة البيّنة كما هو المفروض يرجع أمر هذه العين إلى الحاكم؛ لإقرار ذي اليد بكونها موقوفة، و لا يدّعي التولية لنفسه،
[١] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣/ ٢٥٧ ٢٧٠.