تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
إلى البيّنة أم لا، ففي الجواهر: أما إذا فرض تلفها بعد موته و كانت مضمونة عليه، فقد يقوى عدم اليمين عليه لقصور الخبرين عن تناول ذلك، بل ظاهرهما غيره، فيبقى هو حينئذٍ على حجّية البيّنة، و التعليل قد عرفت أنّه فيما قبل الموت و نحوها، فتدبّر جيّداً [١].
و أورد عليه السيّد بقوله قلت: قصور الخبرين عن الشمول ممنوع، فحاله حال التلف قبل الموت [٢].
الجهة الرابعة: هل يلحق بالميّت الذي هو الموضوع للمسألة السابقة من هو مثله في عدم اللسان كالطفل و المجنون و الغائب و أشباهه؟ قولان: عن الأكثر [٣] بل المشهور [٤] الأوّل. و جماعة على الثاني [٥]، بل هو المنسوب إلى أكثر متأخّري المتأخّرين [٦]. و فرض الدين على الطفل الذي لا يمكن له حالة سابقة إلّا الطفوليّة هو مثل ما إذا أتلف مال الغير بناءً على عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين و شمولها بالإضافة إلى غيرهم.
و الدليل على اللحوق التعليل المذكور في رواية عبد الرحمن المتقدّمة، و إن كان موردها صورة الموت؛ لقوله (عليه السّلام): «و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات» و هو
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٠٠ ٢٠١.
[٢] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٨١.
[٣] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٦٢، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٩٤.
[٤] المبسوط: ٨/ ١٢٩، إرشاد الأذهان: ١٤٥، قواعد الأحكام: ٣/ ٤٤١، اللمعة الدمشقيّة: ٥٢، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام: ٤: ٢٣٣،.
[٥] كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٦٩٥، شرائع الإسلام ٤: ٨٥.
[٦] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٦٢ ٤٦٣، الروضة البهيّة: ٣/ ١٠٤ ١٠٥، رياض المسائل: ١٣/ ١١٤، مستند الشيعة: ١٧/ ٢٥٣، جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٠١.