تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٤ لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى و حقوق الناس إلّا في الثبوت بالبيّنة
[مسألة ٤: لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى و حقوق الناس إلّا في الثبوت بالبيّنة]
مسألة ٤: لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى و حقوق الناس إلّا في الثبوت بالبيّنة، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال و الأشبه عدمه (١).
(١) الظاهر وقوع السّهو و الاشتباه في تقديم حقوق اللَّه تعالى في الذكر على حقوق الناس، فإنّ ما هو محلّ الإشكال في الثبوت بالبيّنة إنّما هي حقوق اللَّه.
قال المحقّق في الشرائع: العمل بذلك أي بالقضاء التنفيذي مقصور على حقوق الناس دون الحدود و غيرها من حقوق اللَّه [١]، و أضاف إليه في الجواهر قوله: بلا خلاف أجده فيه، بل حكى الإجماع عليه غير واحد [٢]، بل قد يشهد له التتبّع، و هو حجّة لا ما ذكروه من درء الحدود بالشبهات [٣] التي لا محلّ لها بعد قيام البيّنات.
ثمّ قال: اللهمّ إلّا إنّ يقال: إنّ الشبهة حاصلة للحاكم الآخر حتى لو سمع إنشاء حكمه فضلًا عن الشهادة به، فلا يشرع قضاء التنفيذ في الحدّ [٤] ..
أقول: و يمكن أن يكون الوجه فيه بناء على كون الإجماع فقط مدركاً للقضاء التنفيذي إنّ الإجماع حيث يكون دليلًا لبّياً، و الأدلّة اللبّية يقتصر فيها على القدر المتيقّن، فالقدر المتيقّن هي حقوق الناس دون حقوق اللَّه مثل الحدّ و غيره، فإنّها محلّ إشكال لو لم نقل بقيام الإجماع فيها على العدم، فتدبّر جيّداً.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٧.
[٢] السرائر: ٢/ ١٧٦، تحرير الأحكام: ٥/ ١٥٠، الرقم ٦٤٧٨، مختلف الشيعة ٨/ ٤٤٥، قواعد الاحكام: ٣/ ٢١٦ ٤٥٦- ٤٥٨، كشف اللثام: ١٠/ ١٥٦، رياض المسائل: ١٣/ ١٤٧.
[٣] تقدّمت الرواية الدّالة عليه في ص ١٧٤- ٢٧٢
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٣١٢.