تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
و أمّا أخبار المقام خصوصاً أو إطلاقاً فسيأتي البحث فيها.
و أمّا خبر حفص بن غياث، فمفاده جواز الشهادة بتملّك ذي اليد؛ نظراً إلى أنّ اليد كما عرفت أمارة عقلائية و شرعية على الملكية، و السائل إنّما يسأل عن جواز الشهادة بالملك، التي يترتّب عليها آثار كثيرة: مثل صحّة الابتياع من ذي اليد و أمثاله، و لا إشعار في الرواية بفرض وجود المعارضة و أنّه معها تتقدّم بيّنة ذي اليد، و بعبارة اخرى محطّ نظر السائل أنّه يجوز المغايرة في الشهادة تحمّلًا أداءً أم لا يجوز أصلًا، كما لا يخفى.
و أمّا صحيحة حمّاد الحاكية لما عرفت من قصّة موسى بن جعفر (عليهما السّلام) فالظاهر أنّ قول الإمام (عليه السّلام) إنّما هو في مقابل خصمه الذي لم يكن يعتقد بإمامته، و إلّا لا يتنازع مع الإمام المعصوم الصادق في كلّ ما يقول، مع أنّه لم يكن هناك قاض و لا حاكم، و من الممكن عدم اقتناعه باليمين التي هي وظيفته؛ فلذا تمسّك الإمام (عليه السّلام) بوجود البيّنة بالنسبة إلى السرج، و أنّه لا يكون لمن يدّعيه، بخلاف أصل البغلة التي كان اشتراها عن قريب و لم يكن له بيّنة عليه، و إلّا فبالإضافة إلى كلّ منهما كان ذا اليد.
و بالجملة: فمقتضى قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعي عليه» بلحاظ أنّ التفصيل قاطع للشركة تعيّن البيّنة على المدّعى، و تعيّن اليمين على من ادّعي عليه، لا أنّ الوظيفة اللزومية الابتدائية كذلك، و ثبوت اليمين على المدّعى في بعض الموارد بضميمة البيّنة أو بدونها كما في اليمين المردودة أو اليمين الاستظهارية لا دلالة له على كون مفاد قوله (صلّى اللَّه عليه و آله) غير ما ذكرنا.
فالإنصاف تمامية ما أفاده صاحب الرياض.
و يؤيّده خبر منصور قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل في يده شاة فجاء رجل