تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين، و بشاهد و يمين المدعي، و بامرأتين و يمين المدّعى
الأعمّ من العين، كما في الآية الشريفة على ما عرفت.
ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام (قدّس سرّه) أنّ المراد بشهادة النساء في صحيحة الحلبي هي شهادة المرأتين، فإنّها هي التي كانت جزء البيّنة و الجزء الآخر شهادة رجل واحد، و إذا لم يكن رجل واحد كانت يمين المدّعى بمنزلته، و بها يقيّد إطلاق صحيحته الأُخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أجاز شهادة النساء في الدين و ليس معهنّ رجل [١] بما إذا كانت معهنّ يمين الطالب [٢].
أقول: و إن كانت المرسلة المتقدّمة يؤيّده في أنّ المراد بشهادة النساء هي شهادة المرأتين و لا تشمل شهادة الواحدة، إلّا أنّ الالتزام بتعدّد صحيحتي الحلبي و أنهما روايتان في كمال الصعوبة و الإشكال خصوصاً مع وحدة السند، فإنّه في كلتيهما روى عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي؛ و عليه يكون الحاكي عن الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) هو الإمام (عليه السّلام)، و غرضه من الحكاية بيان الحكم بهذه الكيفية، ففي إحداهما ذكر يمين المدّعى و في الأُخرى قد وصفت شهادة النساء بأنّه ليس معهنّ رجل، و يمكن أن يكون المراد شهادة أربع نسوة مكان شاهدين ذكرين، أو شاهد و امرأتين، أو شاهد و يمين، و لأجله يشكل الحكم بقبول شهادة المرأتين مع اليمين فضلًا عن المرأة الواحدة؛ لأنّها فاقدة للدليل المعتبر.
امّا الصحيحة فلأنّها مردّدة، و أمّا المرسلة فلأنّها غير معتبرة على ما أفاده بعض الأعلام (قدّس سرّه) [٣]، أضف إلى ذلك ما دلّ بعمومه على عدم قبول شهادة النساء
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٦٣ ح ٧٠١، و ص ٢٧١ ح ٧٣٤، الاستبصار: ٣/ ٢٢ ح ٦٩، الفقيه: ٣/ ٣٢ ح ١٠٠، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٥٦، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٢٠.
[٢] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٢٨ مسألة ١٠١
[٣] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٢٨ مسألة ١٠٢.