تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٢٣ لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته
[مسألة ٢٣: لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته]
مسألة ٢٣: لو غصب عيناً مشتركة بين شريكين فلكلٍّ منهما التقاص منه بمقدار حصّته، و كذا إذا كان ديناً مشتركاً بينهما، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه، فإذا كان عليه ألفان من زيد فمات و ورثه ابنان، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر فلا إشكال في أنّ له التقاص بمقدار حقّه، و إن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك، فلكلٍّ منهما التقاص بمقدار حقّه، و مع الأخذ لا يكون الآخر شريكاً، بل لا يجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه (١).
(١) في هذه المسألة فرضان:
الفرض الأوّل: ما لو كان الغاصب قد غصب عيناً مشتركة بين الشريكين، فلا مجال لدعوى عدم ثبوت المقاصّة في المقام؛ نظراً إلى أنّ موردها ما إذا كان المغصوب منه شخصاً واحداً و إنساناً فريداً، بل الظاهر ثبوت حقّ المقاصّة بالإضافة إلى كلّ واحد من الشريكين بمقدار حقّه و حصّته في العين المغصوبة، فإذا كانت قيمة حصّته لا تتجاوز عن الألف لا يجوز له التقاص أزيد من تلك القيمة، و لا يجوز له التقاص بمقدار حصّة الشريك أيضاً إلّا أن يكون وكيلًا عنه في ذلك بالخصوص أو العموم على ما عرفت [١].
الفرض الثاني: ما إذا كان هناك دين مشترك بين شريكين، كما إذا اشترى منهما عيناً مشتركة بينهما بثمن مؤجّل، ثمّ جحد ذلك و أنكر كدارٍ مثلًا أو غيرها، فإنّه لا يجوز لكلّ من البائعين المقاصة بالإضافة إلى سهم الآخر أيضاً، من غير فرق بين التقاص من جنسه أو بغير جنسه.
و في المثال المذكور في المتن إذا كان عليه ألفان من ناحية زيد الدائن فمات زيد
[١] في ص ٤١٦- ٤١٧.