تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧ - مسألة ٦ من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال و النساء منفردات و منضمّات
العذرة، و كلّ عيب لا يراه الرجل [١].
و موثقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) أنّه كان يقول: شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح، و لا في حدود إلّا في الديون، و ما لا يستطيع الرجال النظر إليه [٢].
و ليعلم أنّ مفاد هذه الروايات جواز شهادتهنّ وحدهنّ في هذه الأُمور، و أمّا جواز شهادة الرجال فيها منفرداً أو منضمّاً فلا ينفيه هذه الروايات، مع أنّ عدم جواز النظر للرجال لا يجتمع مع اعتبار العدالة في الشهادة و اعتبار كون الشهادة مستندة إلى النظر، و بهذا يستشكل في الشهادة على الزنا بنحو الميل في المكحلة، مع أنّه لا يجتمع مع عدم جواز النظر كذلك للرجال، إلّا أن يقال بتحقّق التوبة الواقعية المعادة معها العدالة المعتبرة في الشاهد أو حصولها في مقام الأداء، أو تحقّق النظر غير المحرّم كالنظرة الأولى، أو عدم حرمة النظر لأجل إقامة الشهادة أو غير ذلك من الوجوه، فتدبّر.
[١] تقدمت في ص ٥٤٣.
[٢] تقدمت في ص ٥٤٣ و ٥٥٢.