تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة ٢١ إنّما يجوز التقاص إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه
[مسألة ٢١: إنّما يجوز التقاص إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه]
مسألة ٢١: إنّما يجوز التقاص إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، و إلّا فلا يجوز بعد الحلف، و لو اقتص منه بعده لم يملكه (١).
(١) غير خفي أنّه إذا رفع الأمر إلى الحاكم و لم يكن بيّنة للمدّعي، و وصلت النوبة إلى حلف المدّعى عليه فحلّفه الحاكم و حلف، و حكم الحاكم على طبق حلفه بعدم كونه غاصباً أو مديوناً، لا يجوز للدائن و إن كان يرى نفسه فيما بينه و بين اللَّه دائناً المقاصة من مال المديون؛ لاقتضاء فصل الخصومة الحاصل بحكم الحاكم ذلك، و إن كان لا يصير الغاصب مالكاً للعين واقعاً، و المديون بريئاً من الدين كذلك، و قد ورد في بعض الروايات النبوية الصحيحة المشتملة على قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان [١] ما هو مفاده أنّه لو قضيت لكم بخلاف الواقع لا يصير المحكوم له مالكاً واقعاً، بل إنّما قطع له قطعة من النار. و مع اقتضاء القاعدة ذلك فقد وردت في المسألة أيضاً روايات:
منها: رواية خضر النخعي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه [٢].
و منها: رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه، فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى، فلا دعوى له.
[١] تقدّم في ص ١٣٥- ٢٤٥.
[٢] تقدّم في ص ١٤٢.