تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدّعى
الأعظم أبي حنيفة و سوء أدبه [١].
و بالجملة قد ظهر لك في هذا الأمر أنّه لا شبهة في جواز القضاء بالشاهد و اليمين في الجملة.
الأمر الثاني: في أنّه هل يختصّ جواز القضاء بالشاهد و اليمين بالدين الذي يأتي معناه في المسألة الثانية إن شاء اللَّه تعالى، و هو الحقّ الكلّي الماليّ المتعلّق بالذمّة مثليّا كان أو قيميّاً، كما عليه الماتن (قدّس سرّه) تبعاً للنهاية و الاستبصار [٢] و الغنية [٣] و المراسم [٤] و الإصباح [٥] و الكافي [٦]، بل في الغنية الإجماع عليه، أو يعمّ مطلق الحقوق الماليّة أعمّ ممّا إذا كان بنفسه مالًا و ما إذا كان المقصود منه المال، كما عليه المشهور من الأصحاب [٧]، أو يعمّ مطلق حقوق الناس أعمّ من أن يكون مالًا أو غيره حتى القصاص و الوصاية و النسب و الولاية، فلا يشمل فقط مثل الشهادة على الهلال، الذي لا وجه للحلف عليه من حيث أنّه كذلك من أحد، و كذا كلّ ما لم تشرع اليمين فيه مثل حقوق اللَّه تعالى، التي هي أيضاً لا دعوى لأحد بالخصوص فيها، كما لعلّه يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) خصوصاً بعد جعل الضابط أنّ كلّ ما تشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعى يشرع فيه الشاهد و اليمين؛
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ٢٧٠.
[٢] النهاية: ٣٣٤، الاستبصار: ٣/ ٣٣ ٣٥.
[٣] غنية النزوع: ٤٣٩.
[٤] المراسم: ٢٣٤.
[٥] إصباح الشيعة: ٥٢٨.
[٦] الكافي في الفقه: ٤٣٨.
[٧] مفتاح الكرامة: ١٠/ ١٣٧، رياض المسائل: ١٣/ ١٣٨ ١٣٩، كشف اللثام: ١٠/ ١٣٧.