تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصّة مع عدم جحود الطرف و لا مماطلته و أدائه عند مطالبته
وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ [١].
و من السّنة روايات كثيرة:
منها: ما تقدّم في بحث الحبس على الدَّين من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه و عقوبته [٢] بناءً على شمول العقوبة للتقاصّ، و على أنّه إذا كان الليّ محلّاً لذلك، فالجحود و الإنكار كان محلّاً له بطريق أولى، أو دلالة عنوان «لي» على ذلك بالمطابقة بناءً على عدم اختصاصه بالمماطلة و المسامحة و الشمول للجحود.
و إن شئت قلت: إنّ الليّ بمعنى المماطلة، غاية الأمر أنّها قد يكون منشأها الجحود و قد يكون غيره.
و منها: رواية جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يكون له على الرجل الدَّين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أَ يأخذه و إن لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم [٣].
و منها: صحيحة داود بن رزين قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السّلام): إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، و الدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن أخذه؟ قال: خذ مثل ذلك و لا تزد عليه [٤].
[١] سورة البقرة ٢: ١٩٤.
[٢] في ص ١٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ٦/ ٣٤٩ ح ٩٨٦، الاستبصار: ٣/ ٥١ ح ١٦٧، و عنهما وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٥، كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ١٠.
[٤] التهذيب: ٦/ ٣٣٨ ح ٩٣٩، و عنه وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣ ح ١.