تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ١١ يجب أن يكون الحلف على البتّ
[مسألة ١١: يجب أن يكون الحلف على البتّ]
مسألة ١١: يجب أن يكون الحلف على البتّ، سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، و سواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، و مع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم (١).
(١) ذكروا أنّه يجب أن يكون الحلف على البتّ، سواء كان في فعل نفسه مطلقاً أو في فعل غيره إثباتاً، و أمّا بالإضافة إلى فعل الغير نفياً فلا يلزم أن يكون الحلف على البتّ، و الوجه فيه ظاهراً عدم اطلاع الإنسان على نفي فعل الغير نوعاً بخلاف إثباته، الذي يكفي في العلم به مجرّد الاطلاع على حصول الطبيعة منه في الخارج، و لكن أفاد في المتن أنّه مع العلم بالواقعة يجوز الحلف بل يجب بتّاً و إن كان في نفي فعل الغير، و مع عدم علمه بها لا يجوز إلّا على عدم العلم.
نعم لو كان المدّعى يدّعي علم المنكر مثلًا بالواقعة و المنكر ينكر العلم، يجوز له الحلف على عدم العلم، و لكن الحلف حينئذٍ إنّما يكون على البتّ، فإنّ حلفه على عدم العلم مع عدم علمه يكون بتّياً. و قد تقدّم في بعض المسائل السابقة أنّ المدّعى عليه قد يكون جوابه بلا أدري و لا أعلم، و في هذه الصورة قد يكون المدّعى مصدّقاً له في دعوى عدم العلم و قد يكون مكذّباً له، و مرّ الحكم في الصورتين فراجع [١].
[١] مرّ في ص ٢٣٥- ٢٣٨.