تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - الخامس طيب المولد
ثمّ إنّ في مقابل هذه الروايات روايتين آخرتين:
إحداهما: الرواية الدالّة على قبول شهادة ولد الزنا و هي رواية عبد اللَّه بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته؟ قال: نعم تجوز شهادته و لا يؤمّ. و في كتاب قرب الاسناد زيادة: و ليس لك إلّا لها [١]، كما أنّه روى في الوسائل عن كتاب عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: لا تجوز شهادته و لا يؤمّ [٢].
و كيف كان فلا يعلم أنّ الرواية تنفي الجواز أو تثبته، و على التقدير الثاني فالشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات، مع ما يدلّ على المنع خصوصاً مع جريان احتمال التقية فيها، بلحاظ أنّ أكثر العامة قائلون بالجواز [٣]، و مع أنّ عبد اللَّه ابن الحسن لم يرد فيه توثيق بل و لا مدح.
ثانيتهما: الرواية المفصّلة التي أفتى على طبقها الشيخ في النهاية [٤]، و هي رواية عيسى بن عبد اللَّه قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شهادة ولد الزنا؟ فقال: لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً [٥]، و يرد على الأخذ بها مضافاً إلى اشتراك عيسى بن عبد اللَّه بين الثقة و غيرها
[١] كذا في جواهر الكلام: ٤١/ ١٢٠، و لكن جملة ( «و ليس لك إلّا لها») لم نجدها في قرب الإسناد و وسائل الشيعة. و أيضا في نسخ قرب الإسناد هكذا: «لا تجوز شهادته و لا يؤم».
[٢] قرب الإسناد: ٢٩٨ ح ١١٧١، مسائل عليّ بن جعفر: ١٩١ ح ٣٩١، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٦- ٣٧٧، كتاب الشهادات ب ٣١ ح ٧ و ٨.
[٣] راجع المغني لابن قدامة: ١٢/ ٧٣، و الخلاف: ٦/ ٣٠٩ مسألة ٥٧.
[٤] النهاية: ٣٢٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٤ ح ٦١١ و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٦، كتاب الشهادات ب ٣١ ح ٥.