تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٢١ إنّما يجوز التقاص إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه
و هنا رواية ظاهرة في أنّه لو رضي المدّعى بحلف المدّعى عليه يكفي ذلك في عدم جواز المقاصّة، و إن لم يكن في البين ترافع إلى الحاكم، و هي رواية عبد اللَّه بن وضّاح قال: كانت بيني و بين رجل من اليهود معاملة، فخانني بألف درهم، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، و قد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده و أحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السّلام) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، و قد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت. فكتب: لا تأخذ منه شيئاً إن كان ظلمك فلا تظلمه، و لو لا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، و لكنّك رضيت بيمينه و قد ذهبت اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئاً، و انتهيت إلى كتاب أبي الحسن (عليه السّلام) [١].
و لكن لو قطعنا النظر عن هذه الرواية من جهة السند لكان الحكم فيما لو كان الحلف بإذن الحاكم ما ذكرنا.
[١] تقدّمت في ص ١٤٢.