تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الخامس إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
المدّعى الأوّل بالتقديم (١).
[الخامس: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى]
الخامس: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى، و لو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه، و لو اتّفق مسافر و حاضر فهما سواء (١) لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعى بدعوى، فتارة تكون تلك الدعوى مرتبطة بنفس الواقعة التي يكون هو فيها منكراً و الآخر مدّعياً، و أُخرى مرتبطة بواقعة اخرى، بحيث تكون هناك واقعتان يكون في الأُولى منكراً و في الثانية مدّعياً.
لا إشكال في عدم سماع دعواه في صورة القطع ما دام لم يجب عن دعوى صاحبه في الواقعة الاولى، و عدم انتهاء الحكومة فيه؛ لأنّه لها حقّ السّبق. نعم في صورة رضا المدّعى الأوّل بالتقديم، و رفع اليد عن الدعوى الاولى فعلًا يجوز التقديم. أمّا في صورة عدم الرّضا تكون النوبة له كما لا يخفى.
و أمّا في صورة عدم تعدّد الواقعة، ففرض المسألة إنّما هو في صورة تحوّل المنكر مدّعياً، كما إذا ادّعى زيد أنّ له عند عمرو أمانة، و قال عمرو ابتداءً ما يكون لك عندي أمانة، فهذا المقدار يوجب كون عمرو منكراً لما ادّعاه زيد. أمّا إذا قطع دعواه و ادّعى أداء الأمانة إليه في يوم كذا و مكان كذا و ساعة كذا يصير عمرو مدّعياً؛ لأنّه مع قبول ثبوت الأمانة عنده يدّعي أداءَها، و الأصل عدم الأداء و بقاء الأمانة عنده.
فهذه الصورة يجيء حكمها في بعض المسائل الآتية [١]، و الظاهر عدم كون شمول
[١] في ص ٢٤١- ٢٤٤.