تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل
أو للفسق، و في هذه الصّورة لا وجه للزوم التفسير بوجه بالإضافة إلى العدالة و الجرح كما لا يخفى.
ثانيتها: ما لو لم يعلم الاتّفاق و الخلاف بين بيّنة المزكّي أو الجارح و بين مذهب الحاكم، و يظهر من المتن نفي البعد عن كفاية الإطلاق في هذه الصورة أيضاً، و وجهه على ما يظهر من الجواهر ما هو المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع، و إن اختلف الاجتهاد في تشخيصه قال: و من هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملّك مع الشهادة به، و كذا التطهير و التنجيس و غيرها، و إن كانت هي أيضاً مختلفة في الاجتهاد، بل يحمل قول الشاهد على الواقع، كما يحمل فعله على الصحيح في نفس الأمر لا في حقّ الفاعل خاصّة، و ما العدالة و الفسق إلّا من هذا القبيل، اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الاختلاف فيهما في معناهما، بخلاف الملك و التطهير و التنجيس و نحوها، فإنّه اختلاف في أسبابها، لكنّه كما ترى [١].
هذا، و يظهر من المحقّق العراقي (قدّس سرّه) في رسالته في القضاء التفصيل بين ما إذا كانت المخالفة المحتملة فيما يرتبط بالشبهات الحكميّة؛ للاختلاف في مدخليّة ترك المروة في حقيقة العدالة، و بين ما إذا كانت فيما يرتبط بالشبهات الموضوعيّة، ففي الأُولى يلزم الاستفسار دون الثانية، و هذا التفصيل يجري في جميع الموارد المشابهة كالملكيّة و الزوجيّة و أمثالهما. قال: و لكنّ الذي يسهّل الخطب في هذه الأُمور غير مسألة الجرح لكون حسن الظاهر أمارة دعوى بعض قيام السيرة على سماع الشهادة مطلقاً فيها، بلا احتياج
[١] جواهر الكلام: ٤٠/ ١١٧.