تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل
العلّامة في القواعد [١]، لكنّ الظاهر أنّ مراده ما ذكرنا و لو في باب التزكية، لكنّ اللّازم أن يكون في مقام الشهادة و لو بدلالة قرائن الأحوال، فإنّ الشهادة و إن كانت من مقولة الإخبار لا الإنشاء، إلّا أنّها نوع خاصّ و مقام مخصوص، و لا ينطبق عنوان الشاهد إلّا على من كان في هذا المقام، و عليه فلا يكفي مجرّد الإخبار بالعدالة، بل يجب الشهادة عليها بخلاف التفسيق، فتدبّر.
الثاني: هل يجب ضمّ أنّه مقبول الشهادة إلى قوله عدل أم لا؟ قال في محكيّ القواعد: لا بدّ فيها أيضاً من ضمّ مقبول الشهادة إلى قوله عدل، إذ ربّ عدل لا تقبل شهادته؛ لغلبة الغفلة عليه [٢]، و يرد عليه مضافاً إلى أنّ الكلام في ثبوت وصف العدالة و عدمه لا في جهات اخرى، و إلّا يلزم ذكر جميع الخصوصيّات المعتبرة في الشاهد أنّه لا دليل على هذه اللابدّية بعد تحقّق الشهادة بالعدالة، كما لا يخفى.
الثالث: عن المختصر الأحمدي [٣] لا بدّ أن يقول: عدل مقبول الشهادة عليّ ولي [٤]، و عن التحرير يجب على المزكّي أن يقول: أشهد أنّه عدل مقبول أو هو عدل لي و عليّ [٥]، بمعنى الاكتفاء بأحدهما؛ لأنّه لا تتعلّق الصلتان بالعدل إلّا بتضمين معنى الشهادة، فيتّحد حينئذٍ مؤدّاهما و يكفي أحدهما، و نسبه في المسالك إلى أكثر المتأخّرين [٦].
[١] قواعد الأحكام: ٣/ ٤٣١.
[٢] قواعد الأحكام: ٣/ ٤٣١.
[٣] هو لابن الجنيد كما في مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٠٨.
[٤] حكاه عن ابن الجنيد في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٤١ مسألة ٤٢.
[٥] تحرير الأحكام: ٥/ ١٣٢.
[٦] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٠٨ ٤٠٩.