تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
كالصدر، لكنّه ليس بحجّة خصوصاً مع رعاية نهاية المراقبة في الطبع الأخير. و هذا الإطلاق يكفي في مقام الاستدلال؛ لعدم المنافاة بين الرّوايتين كما لا يخفى. و لا مجال لأن يقال: بأنّ اشتمال الصدر على هذه الكلمة قرينة على أنّ مورد الذيل أيضاً ذلك، خصوصاً مع احتمال كون المكاتبات الثلاث متعدّدة لا في نوبة واحدة.
ثمّ لو فرض عدم الإطلاق، فهل يلحق العين بالدين في هذه الخصوصيّة أم لا؟ قال السيّد في الملحقات: إنّ لي في كون دعوى العين دعوى على الميّت إشكالًا؛ و ذلك لأنّ للمدّعي أن يوجّه الدعوى على من بيده العين و هو الوارث إذا كانت في يده، فيكون الدعوى على الحيّ و هو الوارث دون الميّت، و كون يده مترتّبة على يد الميّت لا يوجب كون الدعوى عليه، فهو نظير ما إذا غصب شخص عيناً و باعها من شخص آخر، فإنّ للمالك أن يدّعي على من بيده العين و هو المشتري، و لا يقال حينئذٍ: إنّ الدعوى على الغاصب لكون يد المشتري مترتّبة على يده، نعم يجوز له أن يوجّه الدعوى على الغاصب أيضاً ففي المقام أيضاً كذلك، فإن وجّه الدعوى على الميت احتاج إلى ضم اليمين، و أمّا إن وجّه على الوارث فلا. و كيف كان فالمسألة مشكلة، و الأحوط ضمّ اليمين لكن برضا المدّعى [١].
أقول: حاصل ما أفاده احتمال عدم كون الدعوى في العين دعوى على الميت؛ لاحتمال كونها متوجّهة إلى الحيّ، مع أنّ المفروض في المقام هو لحوق العين بالدين فيما إذا كانت الدعوى على الميت، فإمكان توجّهها إلى غير الميت غير المقام.
و التحقيق بملاحظة جميع ما ذكرنا، خصوصاً فيما يتعلّق بمحلّ النزاع و مورد البحث أن يقال: حيث إنّ بين الدين و العين فرقاً، و هو عدم ثبوت ذي اليد
[١] ملحقات العروة الوثقى: ٣/ ٨٠ ٨١.