تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - مسألة ١٩ الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل
[مسألة ١٩: الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل]
مسألة ١٩: الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل، و لا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب، و موافقة مذهبه لمذهب الحاكم، بل لا يبعد الكفاية إلّا مع العلم باختلاف مذهبهما، و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، و لا يشترط ضمّ مثل أنّه مقبول الشهادة أو مقبولها لي و عليّ و نحو ذلك في التعديل، و لا مقابلاته في الجرح (١).
(١) المشهور هي كفاية الإطلاق في العدالة و لزوم التفسير في الجرح [١]، و عن ابن الجنيد [٢] لزوم التفسير فيهما، و اختار الماتن (قدّس سرّه) كفاية الإطلاق في الجرح و التعديل، و هو الذي يظهر من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٣]، و استدلّ المشهور لعدم كفاية الإطلاق في الجرح بعدم العسر بذكره، و بأنّه ربّما لا يكون جرحاً عند الحاكم المشهود عنده بخلاف تفصيل العدالة المحتاج إلى ذكر جميع الكبائر و غيره ممّا يتعذّر أو يتعسّر إحصاؤه. و ربّما أشكل ذلك بأنّ الاختلاف في أسباب الفسق يقتضي الاختلاف في أسباب العدالة، فإنّ الاختلاف مثلًا في عدد الكبائر كما يوجب في بعضها ترتّب الفسق على فعله، يوجبه في بعض آخر عدم قدحه في العدالة بدون الإصرار عليه، فيزكّيه المزكّي مع علمه بفعل ما لا يقدح عنده فيها، و هو قادح عند الحاكم.
و كيف كان ففي المسألة صور ثلاث:
إحداها: ما لو علم باتّفاق المذهبين في تفسير العدالة، و الأسباب الموجبة لها
[١] المبسوط: ٨/ ١٠٩، الخلاف: ٦/ ٢٢٠ مسألة ١٣، السرائر: ٢/ ١٧٤، الوسيلة: ٢١١، شرائع الإسلام: ٤/ ٧٧، تحرير الأحكام: ٥/ ١٣٢، مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٠٦، مستند الشيعة: ١٨/ ٢١٣.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٤١ مسألة ٤٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ١١٦.