تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٢ - مسألة ٤ يجوز للأعمى و الأصم تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة، و تقبل منهما
بالقتل غير معمول به، بل كما قال المحقّق في الشرائع: و هي نادرة [١]، و لم يحك القول به إلّا من الشيخ في النهاية [٢] و تلميذه القاضي [٣] و ابن حمزة [٤].
و كذلك يصحّ للأخرس تحمّل الشهادة و أداؤها، أمّا التحمّل فواضح، و أمّا الأداء فإن عرف الحاكم إشارته من دون إجمال فيها لديه يحكم على طبقها بلا إشكال، و إن لم يعرف اعتمد فيها على مترجمين عدلين عارفين بإشارته عن علم، و قد مرّ نظيره سابقاً [٥]، و الظاهر أنّ المستند الأصلي لحكم الحاكم انّما هي شهادة الأخرس، و يكون المترجمان واسطتين في ذلك، كما إذا كان الشاهد متكلِّماً باللغة الإنجليزية و الحاكم غير عارف بتلك اللغة، و مستنداً في فهم لغة الشاهد إلى المترجم، فإنّه لا يكون مدركاً لحكم الحاكم بل المدرك هو أصل الشهادة و إن كان الحاكم غير عارف.
قال المحقّق في الشرائع: و لا يكون المترجمان شاهدين على شهادته بل يثبت الحكم بشهادته أصلًا لا بشهادة المترجمين فرعاً [٦]، و علّله في الجواهر بأنّ شهادته عبارة عن إشارته التي أبداها إلى أن قال: نعم لو لم تقع منه إشارة بمحضر الحاكم لم تصحّ شهادتهما، بناءً على عدم سماع شهادة الفرع مع حضور شاهد الأصل.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣٢.
[٢] النهاية: ٣٢٧.
[٣] المهذّب: ٢/ ٥٥٦.
[٤] الوسيلة: ٢٣٠.
[٥] في ص ٢٣٤.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٢٠.