تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
بحيّ، و لو كان حيّاً لأُلزم اليمين، أو الحقّ، أو يردّ اليمين عليه، فمن ثمّ لم يثبت الحقّ [١].
ثانيتهما: صحيحة محمد بن الحسن الصفار، التي رواها المشايخ الثلاثة أيضاً عن محمد بن يحيى، قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمد (عليه السّلام): هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السّلام): «إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعى يمين». و كتب: أ يجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً (بحقّ له على الميّت أو على غيره، و هو القابض للوارث الصغير) [٢] و ليس للكبير بقابض؟ فوقّع (عليه السّلام): «نعم، و ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ و لا يكتم الشهادة». و كتب أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع (عليه السّلام): «نعم من بعد يمين» [٣].
و قد ناقش في الأُولى المحقّق الأردبيلي في كتابه مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان للعلّامة الحلّي، تارة بضعف السند من جهة اشتماله على محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، و على ياسين الضرير المهمل في الكتب الرجالية، و أُخرى بعدم معلوميّة كون المراد من الشيخ هو موسى بن جعفر (عليهما السّلام)، و ثالثة بعدم وضوح الدلالة [٤]؛ لعدم وضوح كون المراد بالبيّنة هما الشاهدان العادلان، مضافاً إلى ظهورها في وجوب اليمين المغلظة بالكيفيّة المذكورة في الرواية، و لا قائل به،
[١]: تقدمت في ص ١٥٢.
[٢] في الوسائل بدل ما بين القوسين هكذا: و هو القابض للصغير.
[٣] الكافي: ٧/ ٣٩٤ ح ٣، الفقيه: ٣/ ٤٣ ح ١٤٧، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٧ ح ٦٢٦، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧١، كتاب الشهادات ب ٢٨ ح ١.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ١٢/ ١٥٨- ١٦٠.