تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - مسألة ١٤ يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً
[مسألة ١٤: يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً]
مسألة ١٤: يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّه تعالى و لو كان صادقاً، و أخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، و قد روي أنّه: «من حلف باللَّه كاذباً كفر»، و في بعض الروايات: «من حلف على يمين و هو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه»، و «أنّ اليمين الكاذبة تدع الدّيار بلاقع من أهلها» (١).
(١) الأصل في ذلك قوله تعالى وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [١] و قد وقع الاستشهاد به لترك اليمين و إن كان صادقاً، ففي رواية أبي أيّوب الخزّاز قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا تحلفوا باللَّه صادقين و لا كاذبين، فإنّه عزّ و جلّ يقول وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ [٢]، و النّهي محمول على الكراهة في الحلف الصادق، و منشؤه إجلال اللَّه تبارك و تعالى، و عدم جعله وسيلة للحطام الدنيوي و المتاع القليل الذي هو متاع الدنيا.
و في رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): من أجلّ اللَّه أن يحلف به أعطاه اللَّه خيراً ممّا ذهب منه [٣].
و في روايةٍ عن أبي جعفر (عليه السّلام): إنّ علي بن الحسين (عليهما السّلام) لمّا طلق بعض أزواجه و قد أعطاها المهر قبلًا، و استعدت إلى أمير المدينة. فقال له الأمير: يا عليّ إمّا أن تحلف
[١] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٤.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٣٤ ح ١، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٨٢ ح ١٠٣٣، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٣/ ١٩٨، كتاب الأيمان ب ١ ح ٥.
[٣] الكافي: ٧/ ٤٣٤ ح ٢، الفقيه: ٣/ ٢٣٣ ح ١٠٩٦، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٨٢ ح ١٠٣٤، و عنها وسائل الشيعة:
٢٣/ ١٩٨، كتاب الأيمان ب ١ ح ٣.