تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ١ كلّ ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنّه له
لو لا أنّي شهدته لم أروه عنه [١]، ماتت امرأة منّا و لها زوج، و تركت متاعاً فرفعته إليه، فقال: اكتبوا المتاع، فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان، فإنّه من متاع الرجل فهو لك.
فقال (عليه السّلام) لي: فعلى أيّ شيء هو اليوم؟ فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي أن جعل البيت للرّجل، ثمّ سألته (عليه السّلام) عن ذلك، فقلت: ما تقول أنت فيه؟ قال: القول الذي أخبرتني: أنّك شهدته و إن كان قد رجع عنه. فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: أ رأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت: شاهدين.
فقال: لو سألت من بين لابتيها يعني الجبلين و نحن يومئذٍ بمكّة لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، و هذا المدّعى فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة [٢].
لا مجال للإشكال في الرواية من جهة السند، كما أنّ متنها يؤيّد كونها من الإمام (عليه السّلام)، كما أنّ دلالتها ظاهرة واضحة لدلالتها على اختصاص متاع البيت بالمرأة، و أنّ الرجل هو المدّعى إن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة، معلّلًا بوضوح «أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به» فمفادها أنّ المرأة مستولية على متاع البيت؛ و الاستيلاء كاشف عن كونها مالكة، فيجب على الزوج إقامة البيّنة، و المرأة مع عدمها لا يجب عليها إلّا اليمين، فدلالة الرواية واضحة.
[١] في الكافي: لم أردّه عليه.
[٢] الكافي: ٧/ ١٣٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٩٧- ٢٩٨ ح ٨٢٩- ٨٣١ و ج ٩/ ٣٠١ ح ١٠٧٨، الاستبصار: ٣/ ٤٤ ٤٦ ح ١٤٩ ١٥١، و عنها وسائل الشيعة: ٢٦/ ٢١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج ب ٨ ح ١.