تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الثالث عدم الحجر لسفه
[مسألة ١: يشترط في سماع دعوى المدّعى أُمور]
مسألة ١: يشترط في سماع دعوى المدّعى أُمور: بعضها مربوط بالمدّعي. و بعضها بالدعوى. و بعضها بالمدّعى عليه. و بعضها بالمدّعى به.
[الأوّل: البلوغ]
الأوّل: البلوغ، فلا تسمع من الطفل و لو كان مراهقاً. نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي، فإن كان له وليّ أحضره لطرح الدّعوى، و إلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية، أو نصب قيّماً له، أو وكّل وكيلًا في الدعوى، أو تكفّل بنفسه، و أحلف المنكر لو لم تكن له بيّنة، و لو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير، و لو علم الوكيل أو الوليّ صحّة دعواه، جاز لهما الحلف.
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا تسمع من المجنون و لو كان أدواريّاً إذا رفع حال جنونه.
[الثالث: عدم الحجر لسفه]
الثالث: عدم الحجر لسفه، إذا استلزم منها التصرّف المالي، و أمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً (١).
(١) قد استدلّ لاعتبار البلوغ في سماع دعوى المدّعى و إن كان مميّزاً مراهقاً بأنّه لا خلاف فيه، بل الإجماع عليه، كما ادّعاه بعضهم [١]، و بأنّ المتبادر من الأدلّة هو البالغ العاقل، و بما دلّ من الأخبار على أنّه لا يجوز أمر الصبيّ في الشراء حتى يبلغ خمس عشرة سنة [٢]، و بأنّه مسلوب العبارة، و بأنّه يجري في صورة الشكّ أصالة عدم ترتّب آثار الدعوى من وجوب السماع، و قبول البيّنة، و الإقرار، و سقوطها بالحلف و نحو ذلك.
[١] رياض المسائل: ١٣/ ٣٦، القضاء و الشهادات (تراث الشيخ الأعظم): ٢٩.
[٢] الكافي: ٧/ ١٩٧ ح ١، مستطرفات السرائر: ٨٦ ح ٣٤، و عنهما وسائل الشيعة: ١٧/ ٣٦٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع ب ١٤ ح ١.