تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦ - الأوّل البلوغ
كما لا يخفى.
و موثّقة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شهادة الصبي و المملوك؟ فقال: على قدرها يوم أشهد تجوز في الأمر الدون، و لا تجوز في الأمر الكبير [١].
و يرد عليها انّها مضافاً إلى التفصيل في شهادة المملوك بين الأمر الدون و الأمر الكبير، مع أنّه لا يجري فيها بل التفصيل الواقع فيها هو كون الشهادة على المولى أو على غيره كما بيّن في محلّه [٢]- لم يقع فيها التحديد بالإضافة إلى الدون و الكبير، مع انّهما من الأُمور المتضايفة، فكلّ دونٍ كبيرٌ بالإضافة إلى ما تحته و دونٌ بالإضافة إلى ما فوقه، و لذا ذكر بعضهم في تقسيم المعاصي إلى الكبيرة و الصغيرة أنّ كلّ معصية صغيرة بالإضافة إلى ما فوقها، و كبيرة بالإضافة إلى ما تحتها [٣]، و هذا الأمر و إن كان يمكن الجواب عنه بالكتاب و السنّة الدالّة على تعداد المعاصي الكبيرة إلّا أنّه لا يمكن الجواب عنه في المقام، و التحقيق في محلّه [٤].
و موثّقة طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السّلام) قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم [٥].
و أورد عليها بأنّ غاية مفادها هو جواز شهادة الصبيان بينهم ما لم يتفرّقوا أو
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٢ ح ٦٥٠، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٤، كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ٥.
[٢] راجع ص ٤٨١- ٤٨٥.
[٣] السرائر: ٢/ ١١٨.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، الاجتهاد و التقليد: ٣٣١- ٣٤٨.
[٥] الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٩، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٤٥، كتاب الشهادات ب ٢٢ ح ٦.