تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ١ لا يصحّ الحلف و لا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته
بعض روايات الحلف، و قد عرفت [١] الرواية المشتملة على خطاب اللَّه تعالى إلى بعض الأنبياء بقوله تعالى: «و أضفهم إلى اسمي» فإنّ الحلف بالجلالة مصداق كامل لذلك، كما أنّه قد فرّع عليه فيها فحلّفهم به.
ثانيهما: عدم صحّة الحلف بغير اللَّه تعالى من الأنبياء و الأوصياء و الكتب المنزلة و الأماكن المقدّسة، كالكعبة و المشاهد المشرّفة و غيرها؛ لخروجه عن عنوان الحلف باللَّه تعالى، و يمكن استفادة عدم الجواز من مثل:
صحيحة محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): قول اللَّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى [٢] وَ النَّجْمِ إِذا هَوى [٣] و ما أشبه ذلك. فقال: إنّ للَّه عزّ و جلّ أن يقسم من خلقه بما شاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلّا به [٤].
إنّما الإشكال بل الخلاف في غيرهما من الصور:
الاولى: ما إذا حلف بأسمائه الخاصّة به كالأمثلة المذكورة في المتن، و الظاهر صحّته و شمول الحلف باللَّه له، و إن كان بغير لفظ الجلالة.
الثانية: ما إذا حلف بالأوصاف المشتركة بينه و بين غيره، و لكن الانصراف العرفي يخصّها إليه تعالى كالرازق و الخالق، و الظاهر صحّته و شمول الحلف باللَّه له؛ للانصراف المذكور على ما هو المفروض.
[١] الكافي: ٧/ ٤١٤ ٤١٥ ح ٢ ٤، التهذيب: ٦/ ٣٢٨ ح ٥٥٠ و ٥٥١، الوسائل: ٢٧/ ٢٢٩ ٢٣٠، أبواب كيفيّة الحكم ب ١ ح ١ ٣.
[٢] سورة الليل ٩٢: ١.
[٣] سورة النجم ٥٣: ١.
[٤] الكافي: ٧/ ٤٤٩ ح ١، تهذيب الأحكام: ٨/ ٢٢٧ ح ١٠٠٩، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٢/ ٣٤٣، كتاب الإيلاء و الكفارات، أبواب الإيلاء ب ٣ ح ١، و ج ٢٣/ ٢٥٩، كتاب الأيمان ب ٣٠ ح ٣، و ج ٢٧/ ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ٣٤ ح ١.