تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ٣ يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه
[مسألة ٣: يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه]
مسألة ٣: يستحبّ تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، و الأولى تركه مع وجود من به الكفاية؛ لما فيه من الخطر و التّهمة ١.
(١) في هذه المسألة أمران:
الأمر الأوّل: الدليل على الاستحباب في الصورة المذكورة في المتن، و هو مضافاً إلى كونه من مصاديق إقامة العدل و الإحسان المأمور بها عقلًا و شرعاً روايات:
منها: رواية سلمة بن كهيل المشتملة على وصيّة عليّ (عليه السّلام) لشريح القاضي و المتضمّنة لقوله (عليه السّلام): و إيّاك و التضجّر و التأذي في مجلس القضاء، الذي أوجب اللَّه فيه الأجر، و يحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقّ [١].
و في سلمة و إن كان ضعفاً كما صرّح به المحقّق في الشرائع [٢]، إلّا أنّ قاعدة التسامح في أدلّة السنن الثابتة في الأُصول جارية هنا.
و منها: الروايات الكثيرة الواردة في الحكم بإقامة الحدّ المذكورة في الوسائل في أبواب مقدّمات الحدود الدالّة على رجحانه [٣].
و في بعضها: أنّ المراد بقول اللَّه عزّ و جلّ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [٤] ليس يحييها بالقطر، و لكن يبعث اللَّه رجالًا فيحيون العدل فتحيا الأرض لإحياء العدل، و لإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحاً [٥].
[١] الكافي: ٧/ ٤١٢ ح ١، الفقيه: ٣/ ٨ ح ١٠، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٥ ح ٥٤١، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢١١- ٢١٢، كتاب القضاء أبواب آداب القاضي ب ١ ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٢٨٨.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٨/ ١١، كتاب الحدود، أبواب مقدّمات الحدود و أحكامها ب ١.
[٤] سورة الحديد ٥٧: ١٧.
[٥] الكافي: ٧/ ١٧٤ ح ٢، تهذيب الأحكام: ١٠/ ١٤٦ ح ٥٧٨، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٨/ ١٢، كتاب الحدود أبواب مقدّمات الحدود ب ١ ح ٣.