تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - الأوّل يجب التسوية بين الخصوم و إن تفاوتا في الشرف و الضعة
الشهرة المطلقة في المسالك و الروضة [١]، [٢]، لكن في الجواهر: أنّ الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر، بل الظاهر عدم تحقّق ذلك على سبيل الوجوب، خصوصاً في مثل عبارة الصّدوقين التابعة للتعبير بما في النصوص غالباً [٣].
و كيف كان فالدليل على الوجوب بعض الروايات:
مثل: رواية سلمة بن كهيل، التي في سندها الحسن بن محبوب، قال: سمعت عليّاً (عليه السّلام) يقول لشريح: إلى أن قال: ثمّ واسِ بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك، حتّى لا يطمع قريبك في حيفك، و لا ييأس عدوّك من عدلك الحديث [٤].
و الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة [٥] لا يرجع إلى صحّة روايتهم، و عدم النظر إلى من يروون عنه بلا واسطة أو معها، بل غايته كما مرّ في بعض المباحث [٦] السّابقة الإجماع على وثاقته و اعتباره، و أنّه ممتاز من هذه الجهة فقط. و عليه فلا تكون الرواية معتبرة، و قد صرّح المحقّق في كلماته بضعف سلمة [٧].
و رواية عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): قال أمير المؤمنين (عليه السّلام) لعمر بن الخطّاب: ثلاث إن حفظتهنَّ، و عملت بهنّ كفتك ما سواهنّ، و إن تركتهنّ
[١] مسالك الأفهام: ١٣/ ٤٢٨، الروضة البهيّة: ٣/ ٧٢.
[٢] رياض المسائل: ١٣/ ٧٩.
[٣] جواهر الكلام: ٤٠/ ١٤١.
[٤] الكافي: ٧/ ٤١٢ ح ١، الفقيه: ٣/ ٨ ح ١٠، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٢٥ ح ٥٤١، و عنها وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢١١، كتاب القضاء أبواب آداب القاضي ب ١ ح ١.
[٥] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ٢٣٨، الرقم ٤٣١، و ص ٣٧٥، و الرقم ٧٠٥ و ص ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠.
[٦] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الحدود: ٤٤٨- ٤٥٣.
[٧] شرائع الإسلام: ٤/ ٢٨٨.