تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٤ - مسألة ٥ في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال
[مسألة ٥ في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال]
مسألة ٥ في قبول شهادتهنّ في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال، و تقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال، كالأجل و الخيار و الشفعة و فسخ العقد المتعلّق بالأموال، و نحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي، و لا تقبل شهادتهنّ فيما يوجب القصاص (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في أمور:
الأمر الأول، في الوقف: فالمحكي عن جماعة [١] ثبوته بشهادة النساء، لكن استشكل الماتن و بعض الأعلام (قدّس سرّهما) [٢] في ذلك نظراً إلى انّه لا دليل على اعتبار شهادة المرأتين منضمّة مع شهادة الرجل في المورد المذكور، و لا مجال لتوهّم الاستفادة من آية الدين [٣] و إلغاء الخصوصية منها، و إن قلنا بعدم الاختصاص بالدين و قلنا بأنّ المراد هو الدين بالمعنى الأعم أو الشامل للعين أيضاً كما اخترناه [٤].
الأمر الثاني، في حقوق الأموال: كالأجل و الخيار و الشفعة و فسخ العقد المتعلّق بالأموال و نحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي، و في المتن قبول شهادتهنّ فيها، و الوجه فيه أنّه مما يقصد به الأموال و إن لم يكن بنفسه مالًا، و قد عرفت في المسألة الرابعة القبول فيه.
الأمر الثالث، فيما يوجب القصاص: و في المتن عدم قبول شهادتهنّ فيه،
[١] كالشيخ في المبسوط: ٨/ ١٨٩ ١٩٠، و ابن البرّاج في المهذب: ٢/ ٥٦٢، و المحقق في شرائع الإسلام:
٤/ ١٣٧، و ابن إدريس في السرائر: ٢/ ١١٥، و العلّامة في قواعد الأحكام: ٣/ ٤٤٩ و ٤٩٩، و فخر المحققين في إيضاح الفوائد: ٤/ ٤٣٤- ٤٣٥، و الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية: ٢/ ١٣٨ مقيّداً بما إذا كان الوقف خاصاً، و الشهيد الثاني في مسالك الافهام: ١٤/ ٢٥٧.
[٢] مباني تكملة المنهاج: ١/ ١٢٦ مسألة ١٠٠.
[٣] البقرة ٢: ٢٨٢.
[٤] في ص ٢: ٢١٤- ٢٢٢.