تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٧ - الخامس طيب المولد
شهادة، و لا يؤمّ الناس، لم يحمله نوح في السفينة، و قد حمل فيها الكلب و الخنزير [١] و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب.
و عن المسالك المناقشة في سند الروايات إلّا صحيحة الحلبي، ثمّ قال: و لكن دلالته لا تخلو عن قصور، حكى عن ابن إدريس التعليل بالكفر [٢]، و عن المرتضى الاستدلال بما ورد من أنّ ولد الزنا لا ينجب [٣]. و عن ابن الجنيد أنّه شرّ الثلاثة [٤]، [٥].
أقول: المناقشة في أدلّة الثلاثة واضحة، و الظاهر أنّ قصور دلالة الصحيحة باعتبار اشتمالها على قبول شهادة العبد مع أنها مقبولة مطلقاً أو في الجملة.
و في الجواهر: لا حاجة إلى صحّة السند بعد الانجبار و الاعتضاد بما عرفت، مع أنّه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السّند [٦]، فانّ كثيراً منها معتبر [٧].
[١] تفسير العيّاشي: ٢/ ١٤٨ ح ٢٨، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٧٧، كتاب الشهادات ب ٣١ ح ٩.
[٢] السرائر: ٢/ ١٢٢.
[٣] الموجود في الانتصار: ٥٠٢ مسألة ٢٧٥ هكذا: «أنّ طائفتنا مجمعة على أنّ ولد الزنا لا يكون نجيباً ..» و لم نجد رواية بهذا اللفظ في جوامع الحديث، و الظاهر أنّه معقد إجماع ادّعاه السيّد المرتضى في الانتصار.
[٤] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٥٠٣ مسألة ٨٠.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٢٢- ٢٢٣.
[٦] رياض المسائل: ١٣/ ٣٠٧- ٣٠٨.
[٧] جواهر الكلام: ٤١/ ١١٩.