تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مسألة ٣ لو لم يكن للمدّعي بيّنة و استحلف المنكر فحلف، سقطت دعوى المدّعى في ظاهر الشرع
رواية خضر النخعي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده، قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه [١].
و رواية عبد اللَّه بن وضاح قال: كانت بيني و بين رجل من اليهود معاملة، فخانني بألف درهم، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، و قد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده، و أحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السّلام) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف، و قد وقع له عندي مال، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت. فكتب: لا تأخذ منه شيئاً، إن كان ظلمك فلا تظلمه، و لو لا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، و لكنّك رضيت بيمينه و قد ذهبت اليمين بما فيها، فلم آخذ منه شيئاً، و انتهيت إلى كتاب أبي الحسن (عليه السّلام) [٢].
هذا، و الروايات واردة في الدين، و إن كان العرف يحكم بإلغاء الخصوصيّة بالإضافة إلى العين، و إن كان الحكم بذلك في غيرهما محلّ إشكال. ثمّ إنّ الرواية الأخيرة محلّ إشكال من حيث الدلالة من جهة أُخرى، و هي ظهورها في كون الحلف عند الوالي لا الحاكم.
[١] الكافي ٧: ٤١٨ ح ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٣١ ح ٥٦٦، الفقيه: ٣/ ١١٣ ح ٤٨١، و عنها وسائل الشيعة:
٢٧/ ٢٤٦، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٠ ح ٢.
[٢] الكافي: ٧/ ٤٣٠ ح ١٤، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٩ ح ٨٠٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤٦، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٠ ح ٢.