تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٢٨ لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعى
فالموجب للانضمام هو الشكّ في أنّه أوفاه أم لا مع عدم حجّة شرعيّة على أنّه أوفاه، فإذا شهدت البيّنة ببقاء الاشتغال إلى زمان الموت يقع التعارض بين البيّنتين: بيّنة الإثبات و بيّنة النفي، مع أن ظاهر الرواية عدم التعارض، و هو لا يكاد يمكن أن يتحقّق إلّا بالنحو الذي ذكرنا، كما لا يخفى.
و عليه يكون مفاد البيّنة أصل ثبوت الحقّ و الاشتغال، و مفاد اليمين بقاؤه إلى حين الموت من دون تحقّق الوفاء، و مثله.
فالبيّنة التي أقيمت على الحقّ المطلوب من الميّت كما هو المفروض في عنوان المسألة في كلام الإمام (عليه السّلام) تغاير البيّنة المحتملة الواقعة في تعليل الحكم، فإنّ الأولى بيّنة على أصل الاشتغال، و الثانية بيّنة على الابقاء و الخروج عن الاشتغال، فافهم و اغتنم.
الجهة الثالثة: في أنّ الدعوى على الميّت التي يجب فيها ضمّ اليمين إلى البيّنة، هل يكون موردها خصوص الدين أو الأعم منه و من العين، بل و المنفعة و الحقّ كحقّ الرهانة و حق الخيار مثلًا؟ فيه وجهان بل قولان:
نفى في المتن خلوّ الثاني عن قرب.
أقول: رواية عبد الرّحمن المتقدّمة و إن كان موردها الدين بلحاظ كلمات «الحقّ» و «عليه» و «أوفاه» و أمثال ذلك، إلّا أنّ ذيل الصحيحة المتقدّمة أيضاً خال عن الاشتمال على الدين و ما يشابهه، و إن كان مورد صدرها الدّين، و لا يكون في كلام صاحب الوسائل الذي روى الرواية عن المشايخ الثلاثة إشعار بوجود الاختلاف بينهم في ذلك، و إن حكي عن بعض النسخ الاشتمال على لفظ الدين [١]
[١] كذا في الفقيه: ٣/ ١٤٢.