تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٧ لو تعارضت اليد الحالية مع اليد السابقة أو الملكية السابقة تُقدّم اليد الحاليّة
كلامهم القطع بأنّ صاحب اليد لو أقرّ أمس بأنّ الملك له أي للمدّعي، أو شهدت البيّنة بإقراره له أمس، أو أقرّ بأنّ هذا له أمس قضي به له، قال: و في إطلاق الحكم بذلك إشكال [١].
و من الواضح أنّ هذا الفرض أولى لادّعائه صريحاً الانتقال الذي يكون مقتضى الأصل عدمه، فمدعي الانتقال هو المدّعى و عليه إقامة البيّنة على الانتقال، و مع عدمها يكون القول قول الآخر مع يمينه.
الفرض الثالث: هو الفرض الثاني مع مجرّد الإقرار بأنّه كان في يد عمرو أو ملكاً له سابقا مع السكوت عن الانتقال إليه، و في المتن مساواة حكمه مع الفرض الثاني أوّلًا؛ نظراً إلى أنّ لازم الإقرار الكذائي دعوى الانتقال؛ لعدم انفكاكه عنه، و الإشكال في جعله منكراً لأجل يده مع حكمه بالانقلاب في الفرض الثاني بصورة الجزم، و لعلّ الوجه فيه عدم الادّعاء صريحاً الانتقال الذي هو خلاف الأصل و يوجب مدّعيه مدّعياً، بل ادّعى الملكيّة الفعليّة غير المنافية للإقرار باليد السابقة أو الملكيّة كذلك.
و من الواضح شمول عبارة الكفاية المتقدّمة لهذا الفرض، و إن استشكل في إطلاقه. و كيف كان فجعله منكراً لأجل اليد الفعلية الكاشفة عن الملكية الفعلية مع وجود الإقرار بسابقه مشكل، كما في المتن، من جهة وجود الدلالة الالتزامية، و من جهة أنّ المناط مصبّ الدعوى.
الفرض الرابع: ما لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك، و قد أفاد في المتن أنّ ذا اليد يده محكّمة، و يكون القول قوله لعدم المنافاة؛ لأنّ
[١] كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٣٤.