تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٤ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه
[مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه]
مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده و عليه و الولد لوالده و الأخ لأخيه و عليه، و سائر الأقرباء بعضها لبعض و عليه، و هل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد، و كذا تقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها و شهادة الزوجة لزوجها و عليه، و لا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة، و في اعتبارها في الزوجة وجه و الأوجه عدمه، و تظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصية، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، و على عدمه يثبت الرابع (١).
(١) النسب لا يمنع عن قبول الشهادة و إن كانت التهمة العرفية متحقّقة؛ لعدم الدليل على الكبرى كما عرفت، فتجوز شهادة الأب لولده أو عليه و الأخ كذلك و سائر الأقرباء كذلك، مضافاً إلى قيام الدليل على الجواز في كثير من الموارد، ففي صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، و الولد لوالده، و الأخ لأخيه؟ فقال: تجوز [١].
و في مضمرة سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، و الولد لوالده، و الأخ لأخيه؟ قال: نعم، الحديث [٢].
ثمّ إنّه حكي عن الشيخ [٣] أنّه يعتبر في قبول شهادة القريب للقريب انضمام شاهد أجنبي، و قد استدلّ له بموثقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام) أنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً و معه شاهد آخر [٤]. و أنت خبير بعدم دلالتها على
[١] الكافي: ٧/ ٣٩٣ ح ١ و ٢، تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٨ ح ٦٣٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٨، كتاب الشهادات ب ٢٦ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٤٧ ح ٦٢٩، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٨، كتاب الشهادات ب ٢٦ ح ٤.
[٣] النهاية: ٣٣٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٦ ح ٧٩٠، و عنه وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٦٨، كتاب الشهادات ب ٢٦ ح ٥.