تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٠ - مسألة ٩ لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به لم ينقض الحكم و عليهما الغرم
[مسألة ٩ لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به لم ينقض الحكم و عليهما الغرم]
مسألة ٩ لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به لم ينقض الحكم و عليهما الغرم، و لو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء، فان كان من حدود اللَّه تعالى نقض الحكم، و كذا ما كان مشتركاً نحو حدّ القذف و حدّ السرقة، و الأشبه عدم النقض بالنسبة إلى سائر الآثار غير الحدّ كحرمة أم الموطوء و أخته و بنته، و حرمة أكل لحم البهيمة الموطوءة و قسمة مال المحكوم بالرّدة و اعتداد زوجته، و لا ينقض الحكم على الأقوى فيما عدا ما تقدّم من الحقوق، و لو رجعا بعد الاستيفاء في حقوق الناس لم ينقض الحكم و إن كانت العين باقية على الأقوى (١).
(١) وقع التعرّض في هذه المسألة لأُمور مشتركة في كون رجوع الشاهدين بعد الحكم:
الأمر الأوّل: ما لو كان الرجوع بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به عند المحكوم له بالإتلاف أو بغيره، و عليهما الغرم في هذه الصورة من دون أن ينتقض الحكم لمرسلة جميل المتقدّمة، و لموثّقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام): أنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذناه بالأوّل و طرحنا الأخير [١].
و رواية هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السّلام) يأخذ بأوّل الكلام دون آخره [٢] و في نسخة الوسائل «لا يأخذ» [٣]، لكنّ الظاهر كما في
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٨٢ ح ٧٧٥، الفقيه: ٣/ ٢٧ ح ٧٤، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٢٨، كتاب الشهادات ب ١١ ح ٤.
[٢] التهذيب: ٦/ ٣١٠ ح ٨٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢١٦، كتاب القضاء، أبواب آداب القاضي ب ٤ ح ٣.