تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ١٨ لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم
و الفاضل في المختلف [١] و الشهيدين [٢] و جماعة [٣].
هذا، و يظهر الميل إليه من صاحب الجواهر [٤]، و ما قيل في ترجيح هذا القول عبارة عن أنّه لم ينقل الخلاف من أحد في أنّه لو طرأ فسق شاهد الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع لم يحكم؛ لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل، و لا فرق بين المقامين، بل ما نحن فيه أولى، و صدق الحكم بشهادة الفاسق، و كونه كما لو رجع عن الشهادة قبل الحكم، و كما لو كان وارثاً، و مات المشهود له قبل الحكم، فإنّ المحكيّ عن المسالك اتّفاق الجميع على عدم جواز الحكم حينئذٍ، و أنّ طروّ الفسق يضعف ظنّ العدالة السابقة؛ لبعد طروّه دفعة واحدة [٥]. و إن أجاب عمّا عدا الأوّل صاحب الجواهر بالنقض بجريان مثل ذلك في الجنون و نحوه [٦].
هذا، مع أنّ صدق الحكم بشهادة الفاسق مع فرض كونهما عادلين حال إقامة الشهادة ممنوع، اللهمّ إلّا أن يستفاد من الأدلّة و النصوص المستفيضة الدالّة على ردّ شهادة الفاسق و لو بالإطلاق لزوم ردّ شهادته مطلقاً، و لو كان حال الإقامة عادلًا واقعاً، و الظاهر عدم ثبوت الإطلاق لها من هذه الجهة، بل مفادها ردّ شهادة الفاسق حال الإقامة، سواء كان حال الحكم باقياً على العدالة أم لا.
[١] مختلف الشيعة: ٨/ ٥٤٦ مسألة ١٠٦، و كذا في تحرير الأحكام: ٥/ ٢٨٢.
[٢] الدروس الشرعيّة: ٢/ ١٣٣، مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٩٥،
[٣] الجامع للشرائع: ٥٤٦، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٢٤، مفاتيح الشرائع: ٣/ ٢٩٦.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٢١٨- ٢١٩.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٢٨١- ٢٨٢، ٢٩٥.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٠٦ ٢٠٧ و ٢١٨.