تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - مسألة ٤ يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر
[مسألة ٣: لا بدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين]
مسألة ٣: لا بدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين، و لا يكفي الثبوت عند أحدهما (١).
[مسألة ٤: يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر]
مسألة ٤: يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر، فلا بدّ له من الحكم على طبق رأيه، لا رأي غيره و لو كان أعلم (٢).
(١) لأنّ القضاء عبارة عن فصل الخصومة و رفع التنازع، أو ولاية على ذلك، و لا يتحقّق ذلك إلّا بالاجتماع عند كلّ منهما.
(٢) بناءً على اعتبار الاجتهاد في القاضي مطلقاً أو في زمان خاصّ كما عرفت [١]، يكون الوجه في ذلك رفع التنازع و التخاصم بما يراه الحاكم رفعاً شرعيّاً، خصوصاً فيما إذا كان منشأ التخاصم اختلاف مرجعي التقليد للمتداعيين كما عرفت مثاله سابقاً [٢]، فإنّه حينئذٍ لا يرتفع النزاع و التخاصم إلّا بما يراه الحاكم الشرعي حكماً إلهيّاً، و إلّا فالحكم على طبق رأي الغير لا يكون كذلك.
و هذا لا فرق فيه بين أن يرى الغير مساوياً له أو أعلم منه، فإنّ المجتهد و لو كان متجزّياً إذا خالف رأيه رأي الغير يرى الغير مخطئاً و لو كان أعلم، و هذا بخلاف اعتبار العدالة في القاضي، الذي يكون الوجه فيه عند العرف تساويهما عنده بحيث يطمئنان بذلك.
[١] في ص ٥١- ٥٢.
[٢] في ص ١٢- ١٣.