تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٣ لو كان المطلوب مثليّا و أمكن له المقاصّة من ماله المثلي و غيره
الدراهم، كما يظهر بالمراجعة إليها [١]، و لكن يؤيّده أنّه لو فرض كون المطلوب مثلياً و وقع عنده قيميّ يعادله من حيث المالية، فهل لا يجوز له التقاص إلّا بعد بيع القيمي أو يجوز له التقاص به؟ الظاهر هو الثاني كما لا يخفى. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ الكلام في خصوص صورة الإمكان.
نعم في صورة المشقّة و العسر و الحرج يجوز له الأخذ من العدس، و لا يتعيّن في أخذ الحنطة، كما ذكرنا نظيره بالنسبة إلى الترافع عند الحاكم و التقاص من دون الترافع، من أنّه مع العسر و الحرج يتخيّر بين الأمرين: الترافع و التقاص، و سيأتي في المسألة الخامسة إن شاء اللَّه تعالى أنّه لو أمكن أخذ ماله يعني عينه الشخصية بمشقّة فالظاهر جواز التقاص.
و ممّا ذكرنا ظهر وجه الأقوائية في صورة استلزام البيع، فإنّ الحكم بصحة البيع في هذه الصورة مع عدم انحصار التوصل إلى الحقّ به في غاية الضعف، خصوصاً مع أنّه «لا بيع إلّا في ملك»، و مع أنّ خصوصيات الأجناس ربما تكون مقصورة لمالكها، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: ١٧/ ٢٧٢- ٢٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٨٣.