تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢ إذا كان له عين عند غيره
مدفوعة: بأنّ مقتضى إطلاق أدلّة مشروعية التقاص الجواز مطلقا، كما ذهب إليه بعض الأعلام قدس سره [١]، فلا مجال للاقتصار على المورد المتيقّن، و إن كان يبعّده كون جلّ القضاة منصوبين من قبل سلاطين الجور و كون قاضي العدل قليلًا، كما لا يخفى.
نعم فيما إذا أمكن ذلك بدون العسر و الحرج فالظاهر هو عدم جواز المقاصة؛ لأنّ مورد تلك الأدلّة على ما هو المتفاهم عند العرف صورة انحصار طريق التوصل إلى الحقّ في المقاصّة.
نعم في صورة العسر و الحرج الظاهر جواز كلا الأمرين، و عدم التعيّن في طريق الترافع منع فرض ثبوت العسر و الحرج، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا يلاحظ هنا ضرر الغير؛ لعدم جريان قاعدة نفي الضرر بالإضافة إلى الأحكام الفرعية، و قد نبّهنا على الاختلاف في مجرى قاعدة لا ضرر و في مفادها في موارد عديدة [٢]، فراجع.
[١] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٤٦- ٤٧.
[٢] منها: تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة: ٣٤٠- ٣٤٣ و ٥٠٠- ٥٠١، و قد تقدّمت الإشارة هنا في ص ١٦ و ٩٩.