تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - مسألة ٧ من لا يجوز شهادته لصغر أو فسق أو كفر
و قال صاحب الوسائل بعد نقلها: ذكر الشيخ أنّه خبر شاذّ، و حمله على التقية؛ لأنّه مذهب بعض العامة [١] إلى أن قال: و يحتمل الحمل على ما لو شهد بها في حال كفره، فلا تقبل و إن أسلم بعد، و على عدم عدالته بعد الإسلام.
ثانيهما: لو أقامها أحدهم في حال المنع فردّت الشهادة لأجل ذلك ثمّ أعادها بعد زوال المانع قبلت أيضاً، ضرورة أنّ ردّها للمانع لا ينافي قبولها بعد زواله، إذ كلّ منهما قد كان لأدلّته من غير فرق بين الفسق و الكفر الظاهرين و غيرهما، نعم ذكر المحقّق في الشرائع: امّا الفاسق المستتر إذا أقام فردّت أي بجرحه ممّن له خبرة بباطن أمره ثمّ تاب و أعادها، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه؛ لاهتمامه بإصلاح الظاهر [٢]، بل ربما حكي ذلك قولًا و إن كان لم يعرف قائله [٣].
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٤، الاستبصار: ٣/ ١٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ١٣١.
[٣] رياض المسائل: ١٣/ ٣٠٥، جواهر الكلام: ٤١/ ٨٧- ٨٨.