تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - مسألة ٦ تقبل شهادة الصديق على صديقه و كذا له
بعدم قبول شهادة التابع على فرض تحقّق الشهرة و ثبوتها لا يوجب إلّا الإعراض عن خصوص هذا الحكم، و لا يقتضي الاعراض عن الجميع، و الظاهر أنّ في تعارض الشهرتين القدماء و المتأخّرين يكون الترجيح مع الأوّل، كما حقّق في محلّه [١]، و إن كان يظهر من الجواهر الثاني.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالأجير بعد كونه عنواناً غير المستأجر هو الأجير الخاصّ الذي استؤجر بجميع منافعه في مدّة معينة، و لا أقلّ بمنفعته الخاصة في تلك المدّة، و أمّا الأجير لعمل مخصوص كالخياطة و القصارة فلا منع فيه، و إلّا يلزم المحذور في كثير من الموارد سيّما إذا لم يعتبر فيه المباشرة، بل كان المستأجر عليه العمل الكلّي في الذمة، مع أنّ التعبير بالمفارقة كما في بعض الروايات لا يناسب مطلق الأجير، و أنّ جعل الأجير من مصاديق القانع مع أهل البيت، و عطفه على التابع و الخادم في مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدّمة يؤيّد هذا المعنى، كما لا يخفى.
ثمّ إنّ الظاهر أيضاً أنّ المراد هو الأجير في حال أداء الشهادة و إقامتها، و أمّا الأجير حال التحمّل المؤدّي في حال عدم كونه أجيراً فالظاهر أنّه لا منع فيه، و يدلّ عليه الصحيحة المتقدّمة الدالّة على الجواز بعد أن يفارقه، كما لا يخفى.
[١] راجع سيرى در اصول فقه: ١٦/ ٥٥٦- ٥٥٨.