تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
إلخ يقسّم الدرهم الثاني بينهما نصفين [١]. و في رواية السكوني في رجل استودع رجلًا دينارين، فاستودعه آخر ديناراً، لصاحب الدينارين دينار، و يقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين [٢]. أمّا بإلغاء الخصوصية، و إمّا بالإطلاق الشامل لصورة إقامة البيّنة و غير صورة إقامة البيّنة قيام الشهرة العظيمة [٣] على التنصيف الجابرة لسند الرواية الدالّة عليه، كما لا يخفى. فالقاعدة و النصّ و الشهرة متطابقات، فتدبّر.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بعد أن حكى عن الرياض أنّه نسب التنصيف إلى الأشهر، بل عامّة من تأخّر إلّا نادراً. حكى عنه أنّه قال: خلافاً للمهذّب، و به قال جماعة من الفقهاء، فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الأُمور المتقدّمة كلّها و مراده بالأُمور المتقدّمة تساوي البيّنتين عدداً و عدالةً إطلاقاً و تقييداً و اختلافهما في ذلك و حكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها، و اختلفوا في بيان المرجّح لها، فعن المفيد اعتبار الأعدليّة خاصّة هنا، و إن اعتبر الأكثريّة في غيرها [٤]، و عن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصّة [٥]، و في المهذّب اعتبارهما مرتّباً بينهما الأعدليّة
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٨ ح ٤٨١ و ص ٢٩٢ ح ٨٠٩، الفقيه: ٣/ ٢٢ ح ٥٩، و عنها وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٠، كتاب الصلح ب ٩ ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٠٨ ح ٤٨٣ و ج ٧/ ١٨١ ح ٧٩٧، الفقيه: ٣/ ٢٣ ح ٦٣، المقنع: ٣٩٨، و عنها وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٢، كتاب الصلح ب ١٢ ح ١.
[٣] لم أجد عاجلًا ادّعاء الشهرة العظيمة من أحد، نعم ادّعى جماعة الأشهر؛ كصاحب المسالك: ١٤/ ٨١ و الرياض: ١٣/ ٢١٦. و مستند الشيعة: ١٧/ ٣٩٩، و ملحقات العروة: ٣/ ١٥٥.
و قال السبزواري في كفاية الفقه المشتهر ب «كفاية الأحكام»: ٢/ ٧٢٦: أنه المعروف بينهم.
[٤] المقنعة: ٧٣٠.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٣٨٨.