تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٨ لو تعارضت البيّنات في شي ء
الخارج التي هي بيّنة المدّعى لا حاجة إلى ضمّ الحلف، بعد كون البيّنة للمدّعي في الدرجة الأُولى، و اليمين على من ادّعي عليه في الدرجة الثانية، كما عرفت [١].
و أمّا مع ملاحظة الروايات، ففي رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة [٢]: أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في دابّة في أيديهما، و أقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده، فأحلفهما عليّ (عليه السّلام)، فحلف أحدهما و أبى الآخر أن يحلف، فقضى بها للحالف إلخ. و الظاهر خصوصاً بملاحظة الذيل أنّه مع حلفهما عقيب الإحلاف يتحقق التنصيف بينهما، كما لا يخفى. كما أنّ الظاهر بملاحظة ذيلها المشتمل على حلف ذي اليد، فيما إذا كانت الدابّة في يد أحدهما، فأقاما جميعاً البيّنة سقوط البيّنتين بالتعارض و الرجوع إلى حلف ذي اليد؛ لعدم خصوصية للتعارض و التساقط لهذه الصورة، بل يمكن دعوى الأولويّة، كما لا يخفى و هو أحد الأمور الثلاثة المتقدمة في سبب التنصيف، و قد عرفت [٣] عدم تعدّد الروايات الواردة في الاختصام إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و الإحلاف إنّما هو مذكور في هذا الخبر الذي يكون سنده غير تامّ، كما في الجواهر، حيث قال: و في سنده ما فيه [٤]، لكن بعض الأعلام (قدّس سرّه) عبّر عن الرواية بالمعتبرة [٥]، التي يراد بها الموثقة.
و منشأ الإشكال في سند الرواية وجود الحسن بن موسى الخشاب فيها.
[١] في ص ١٣٥ ١٣٨.
[٢] في ص ٣٤٣ ٣٤٤.
[٣] في ص ٣٤٣ ٣٤٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤٠/ ٤١٢.
[٥] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٤٩.