تفصيل الشريعة- القضاء و الشهادات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣١ - مسألة ٤ يجوز للأعمى و الأصم تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة، و تقبل منهما
[مسألة ٤ يجوز للأعمى و الأصم تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة، و تقبل منهما]
مسألة ٤ يجوز للأعمى و الأصم تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة، و تقبل منهما، فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، و في رواية: «يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله لا الثاني» و هي مطروحة، و لو سمع الأعمى و عرف صاحب الصوت علماً جازت شهادته، و كذا يصح للأخرس تحمّل الشهادة و أداؤها، فان عرف الحاكم إشارته يحكم، و إن جهلها اعتمد فيها على مترجمين عدلين، و تكون شهادته أصلًا و يحكم بشهادته (١).
١) يجوز للأعمى و الأصم تحمّل الشهادة و أداؤها إذا عرفا الواقعة و تقبل منهما؛ لأنّ فقدان حسّ من الحواس الظاهرة لا يوجب إلّا الممنوعية عن الإدراك بسبب تلك الحاسّة لا مطلقاً، و عليه فلو شاهد الأصمّ الأفعال مثل القتل جازت شهادته فيها لأنّه من الأفعال، و يكفي فيها المشاهدة القائمة بالبصر، كما أنّه لو سمع الأعمى كاملًا و عرف صاحب الصوت كذلك تجوز له الشهادة به لتقومه بالسّماع، و الأعمى لا يكون فاقداً لهذه الحاسّة.
هذا، و في رواية جميل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن شهادة الأصمّ في القتل؟ فقال: يؤخذ بأوّل قوله و لا يؤخذ بالثاني [١]، و لكن هذا التفصيل مع أنّه لا يناسب الأصمّ بل لعلّه مناسب لغير البالغ كما تقدّم [٢] في رواية واردة لشهادة غير البالغ
[١] تهذيب الأحكام: ٦/ ٢٥٤ ح ٦٦٢، الكافي: ٧/ ٤٠٠ ح ١ و ٢، و عنهما وسائل الشيعة: ٢٧/ ٣٣٦، كتاب الشهادات ب ٤٢ ح ٣.
[٢] في ص ٤٤٤- ٤٤٥.